الجمعة، 8 أكتوبر، 2010

دور الوالدين فى تحقبق الامن النفسى للطفل


يعتبر الأمن النفسي حالة من الاستقرارالعاطفيوإشباع الحاجاتالمختلفة للطفل تؤدي إلى تأقلموانسجام الطفل معالبيئةالمحيطة به، والتخلص منالمشكلات النفسية المختلفةالتي تحقق ذلك الانسجام .ومن المثير للغرابة أن الأمن النفسي للطفل يتكون مع بدايات الحمل وحتى قبل ذلك، فالاستعدادالنفسيللمرآة الحامل ومشاعر الأم نحو الجنينوكذلك الأبوالتفاهم الحاصلبين أفراد الأسرة كلها تؤديدورا" أساسيا" في تهيئةالأموبقية أفراد الأسرةلمستقبل المولودالجديد.
ويعتبر الأمن النفسي والانفعالي للطفل من الأمور التي من الصعب تحديدها، فقد يكون من السهل على الأم التعرف على الحاجات البيولوجية للطفل بسهولة كالحاجة للنوم أو الطعام، إلا أنه قد يكون من الصعب عليهاتمييز مشاعر الخوف والقلق والارتباك التي تتحكم في نموه النفسي وتحقق له الأمان.

وفي الوقت الذي ينمو فيه الطفل من الناحية الجيمة فهناك نمو متوازي على المستوى النفسي والانفعالي، فإبداء الطفل لمشاعر الانزعاج نحو الغرباء، وتخوفه من بعض الأصوات المحيطة هي أحد مظاهر النمو العاطفي، علماً أن وجود الأم وبقية أفرادالأسرة يساعد الطفل على تجاوز هذه المراحلبسلام وفي الحالات التي يحدث اضطرابكمرض الأم أو الطفلأوانفصالهما عن بعضهما لفتراتطويلة قد يولد عند الطفلمشاعرالقلق من الانفصال.

ويتخذ الطفل من الأم قاعدةمنخلالها يكتشف العالم منحوله ثم يعود إليها ليتزودبحنانها وعاطفتهاثم ينطلقمجددا" فيمرحلته الاستكشافيةحتى يزيد منخبرتهوتجربته ، ولكي تكون الأم مصدرأمان لابد أنتبادر إلى التفاعلمع ابنها إبداء مشاعرالعطفوالحنان.

ولعل اضطراب الأجواء الأسريةوعدم استقرارها هي من أهم أسباب مسببات عدم توفر الأمن النفسي للطفل حيث انفصال الوالدينأو احدهما لأيسبب كان مثل مرضالأم أو الطفل، أووجود إعاقة جسدية أوعقلية لدى الطفلأو أحد الوالدين إضافة إلىأساليب تعامل الوالدينغير السليمة مثل الحماية الزائدة, التذبذب وعدم الاستقرار.
وإن مقارنة بين الأخوة أيضاً تضعف احساسهم بالأمن، حيث يفقد الطفل الثقة بذاته، كذلك عدم المساواة في التعامل لينهم، مما يخلق المشاحنات والبغضاء بينهم،

وتظهر مظاهر انعدام الأمن النفسي عند الطفل حسب عمرالطفلوقدرته على التعبير عن نفسه وقدلا تكون هذهالأعراضظاهرة دائما" وقد تظهر بشكل أعراض جسدية مثل كثيرة لشكاوي المرضيه، ونوبات في البكاء والفزع، إضافة إلى الأحلام المزعجة والكوابيس، ومظاهر أخرى مثل التبول اللإارادي، وظهور بعضالعادات مثلمصالإصبع وقضم الأظافر، والعدوانية وسرعةالانفعالوالعناد ورفض الذهاب للمدرسة، والخوف والقلق، الانعزال وعدم الاختلاطواللعب مع الأفراد، وضعفالمستوى الدراسي.


ومن أجل مساعدة الطفل على تحقيق الأمان النفسي والانفعالي، نفيد الوالدين بمجموعة من التوجيهات أهمها:

- تحقيق جو أسريينعم بالألفة والمحبة، وتبادل الاحترام فيه، علماً أن احترام الوالدين لبعضهما وطريقة تعاملهما مع أبنائهم تنعكس أيجاباً على طريقة تعامل الأطفال مع بعضهم البعض.

- توفيرالاحتياجات الأساسية للطفل كالغذاء الصحي المتوازن البعيد عن الملونات والمنبهات والمواد الحافظة، والنوم الكافي، واللباس النظيف.

- حمايةالأطفال منالصدمات المختلفة، كالشجار على مرأى ومسمع منه، وتعريضه للمخاوف من الحيوانات أو الأفلام أو الألعاب الخطره.

- الحب غير المشروط للطفل: وذلك بالتعبير عن حين الطفل مهما كانت سلوكياته، فقد نحب أبنائنا في كل وقت ولا يعجبنا تصرفاتهم أحيانا، فلابد من الحب غير المشروط، ومحاولة إثبات الحب له باهتمامنا بحديثه والإنصات إليه مهما كان كلامه لبناء علاقة قوية معه.
- مشاركته ألعابه واهتماماته، والحديث عن ذلك معه، وتمثيل بعض اللقطات من قصة القصص المقروءه عليه، ويفضل تخصيص وقت يومي للعب معه أو مشاركته حديثه ولو نصف ساعة يوميا.
- الحرية في التعبير: عدم كبت المشاعر والسماح له بالتعبير يحرية عن انفعالاته بشكل لا يؤثر سلباً على احترام الآخرين.
- التعرف على قدرات الطفل وجوانب القوة فيه، واهتاماته وميوله وتنميتها وتعزيزها، وتسليط الضوء على مكامن القوة قدر الإمكان، دون التركيز على السلبيات.
- اتاحة المجال للطفل لتكوين مجموعة من الصداقات خارج إطار الأسرة، وإعطائه الحق في ممارسة بعض الأنشطة مع أصدقائه مع وجود الإشراف، دون إشعار الطفل بالمتابعة اللصيقة.
- التقليل قدر الإمكان الأوامر والنواهي والتي تجعل الأطفال يشعرون بالملل، وليس معنى ذلك ترك الحبل على الغارب، فخير الأمور الوسط، فالحزم مع المرونة والتسامح وغض الطرف أحيانا والمحبة تحقق التربية الاستقلالية الرائعة والسليمة.
- الابتعاد عن الأساليب التي تدمر الثقة بالنفس، كمقارنته مع إخوته وأصحابه أو النقد أو التوبيخ أو النعت بنعوت سلبية أو التهديد المستمر أو التخويف المستمر أو الصراخ وعدم وجود لغة حوار هادئ.
اقرا ايضا :

لاثار النفسية التى تتركها الصدمات على الاطفال وطريقة حلها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق